بلودان للأعمال العقارية
لمحة عن بلودان
بلودان بين الأمس واليوم
حين تأتي الكلمة في محلها اللائق ومقامها المناسب فإنها تتوهج وتنفرد بلون خاص
وربما تتناقلها الأجيال عبر الزمن فكيف لا والكلام عن بلودان
سكنها الآراميون وأطلقوا عليها اسم ( بيل دان ) في الألف الثاني ق . م ودان تعني موقع وبيل إله البعل عندهم وعلى هذا تكون موقع معبد الإله بيل .
وفي عام 611 م جعلها الفرس أياله فارسية وأطلقوا على القرية اسم ( بلو – دان ) أي بلد اللوز .
المـناخ
يعد مناخ بلودان عنصر الجذب الرئيسي للسياح والزوار والمتنزهين وهذا ما جعل منها أهم مصيف في سوريا والأكثر أهمية بالنسبة لسكان دمشق و للمصطافين العرب اللذين تغص بهم صيفا ً ومن لا يعرف بلودان كمصيف هام التي تتميز بالحرارة المعتدلة المريحة ونقاء الهواء الجاف وتدني سرعة الرياح والشمس المشرقة التي لا تغيب طوال ساعات النهار صيفا ، ولاكن الشتاء شديد البرودة مثلجا ً غير مريح ولهذا ترتكز موسم السياحة فيها خلال نصف السنة الصيفي و خلال الفترة ما بين شهري تموز وآب فالمناخ بشكل عام يعتدل ويصبح جميلا في فصل الربيع حيث تتفتح الأزهار لكل من التفاح والسفرجل واللوز والمشمش والد راق وتصبح المنطقة اشبه بالجنة . وارتفاع الحرارة تدريجيا ً يصل لحد هو أقرب منه للحر وهو مقبول جدا ً و بشهر آيار تتفتح أزهار الزيزفزن وهي أزهار شائكة كان الفلاحون يتخذوه سياجا ً حول بساتينهم فينتشر أريجه في الهواء وكلما استنشق الإنسان من أريج هذا النسيم شعر بالحاجة لاستزاده منه .
و الحرارة إذا ارتفعت في بعض الأيام فإن ارتفاعها محدود ببضع ساعات وسط النهار وفي ماعدا ذلك فإنها تظل منخفضة والجو اللطيف والهواء رقيق منعش يبعث في الجسم القوة والنشاط وقد يحتاج الإنسان أن يتدثر بمعطف إذا احب أن يقضي شطرا ً من الليل بالهواء الطلق إذ لا يخلوا الأمر من الشعور بلسعة البرد .
و الحر هنا ليس ثقيلا ً كما هو بباقي المناطق وهذه الميزات المناخية في بلودان جعلت منه مصيفا ً من الطراز الأول .
وفي فصل الخريف يصبح الطقس أجمل لكنه لا يدوم وسرعان ما يأتي البرد فيها مبكرا ً ويبدأ بسقوط الأمطار أما الثلج فيتمركز في شهري كانون الثاني وشباط .
وقديما ً عندما يستمر الثلج على الجبال المجاورة في بلودان يبق حتى الصيف وكان الناس يقطعونه ويبيعونه على ظهور (( الحمير )) لأصحاب المقاهي والفنادق و محلات بيع المرطبات وفي الحارات .
وهذا التهاطل من الأمطار والثلوج ساعد على كثرة الينابيع في بلودان .
الينـــابيــع
وسبب كثرة الينابيع ناتج عن نفوذ الصخور التي تتلقى الأمطار والثلج الذائب وبالتالي فإن هذه المياه تغور للكهوف والمغاور الضمنية حتى تصل إلى طبقة الكريتاسي فتشكل عليه غشاء مائياً باطنياً عظيماً وهذا الغشاء يظهر بشكل عيون وتخرج المياه بشكل ينابيع أما من المناطق المصدوعة أو من المناطق التي حفرها الحت فوصل إلى الغشاء المائي فأظهره إلى سطح الأرض لذلك لا نجد المياه اينما حفرنا بل نجدها في مناطق دون أخرى وقديماً لم يلجأ الناس إلى البحث عن المياه في أراضيهم لان مياه الينابيع أغنتهم عن هذا البحث هذا في الماضي أما في الحاضر فإن أكثرهم لجؤا إلى سبر الأرض واستخرجوا المياه بكميات كبيرة حتى ظهرت في أماكن جردية وبعلية مزارع ضخمة لا بأس بها وأن مياه هذه الينابيع باردة صيفا ً وصحية ونقية تضاهي مياه بقين في جودتها وكل هذه الينابيع جمعت وسميت بأسماء وعدنت ونظمت من قبل الجميعة الفلاحية في بلودان وتحت أشرافها ووزعت على فلاحي ومزارعي البلدة بشكل دوري ونظامي ولمدة خمسة عشر يوما ً في كل مرة وتملكتها الأهالي على هذا الأساس وتم زراعة الأشجار المثمرة والمروية بدلا من زراعة الحبوب والكرمة البعلية وبفضل عزوبة هذه الينابيع وموقع البساتين فقد تميزت خضار وفاكهة البلدة عن غيرها بالطعم والرائحة الذكية وأن المستقبل المائي للمنطقة جيدا ً والحمد لله لأن هذه الأراضي تحوي كثيرا من المياه داخل الطبقات الكريتاسية وإذا سبرت فإنه بالإمكان استخراج قسم كبير من المياه تحيى به المنطقة بشكل ليس له مثيل في أية منطقة أخرى .
إن المناظر الطبيعية الجذابة المتمثلة بشكل واضح وتشرح الصدور وتبهج النفوس وتسر العيون فنمظر السهل الفسيح بخضرته الفواحة وما يحتاجه من أشجار مثمرة متنوعة وارفة الظلال ذو قيمة سياحية كبرى و عنصر جذب هام للمصطافين والمتنزهين لأنه يضفي منظرا ً بديعا ً لمن يطل عليه من سفوح جبال بلودان ولهذا وبغية الحفاظ على هذا المنظر الجميل فقد ساد العمران المدرج ومنع لأي بناء أن يرتفع الى الحد الذي يحجب عن البناء الآخر من خلفه منظر السهل المخضر البديع وصدر قانون (( حماية المناظر )) من محافظة ريف دمشق كما انتشرت بساتين الأشجار المثمرة في أماكن متفرقة من سفوح الجبال و هضابها ووديانها وهذا وما تزال الأشجار الطبيعية متناثرة على سفوح الجبال المطلة على سهل الزبداني بالإضافة إلى ما قامت به الدولة من غرس لألوف الأشجار الحراجية جنوب شرق بلودان التي أصبحت في الوقت الحاضر تحتضن غطاء ً نباتيا ً كثيفا ً وغابا ت من الأشجار الحراجية الباسقة .
عشبـــة الزلــوع
إن الزلوع نبته عشبية طبية ترافقت بأحاديث وروايات قديمة ومنقولة بطريقة شعبية دون شك و هذه النبتة تستحق الدراسة والتوقف عندها وإعادة الاهتمام بها لجهة إخضاعها للدراسات الضرورية لجهة إجراءات الحماية في حال كانت فعلا نبتة بهذه الأهمية والزلوع نبات عشبي طبي ( 4 ) ينتشر في المرتفعات الجبلية المغطاة بالثلوج أكثر أيام السنة في مناطق سوريا و لبنان مثل جبل الشيخ وجبل صنين وجبل يونان . وفوائده تشبه فوائد نبتة الجينسنغ الصينية وإذا مزج الغذاء الملكي وخلاصة جذر الجينسنغ و شرش الزلوع لينتج عسلا طبيعيا يفيد في ضعف غدد الإخصاب عند الجنسين وفي العقم وغيرها من الأمراض والذي يبحث عن الغذاء لا الدواء فما عليه سوى تناول عسل الزلوع هو غذاء ودواء في آن معا ً .
إن جبال بلودان غنية بالأعشاب والنباتات الطبيعية وكان جرد بلودان في الماضي أفضل صيدلية طبية ( 4 ) .
وكان من خلال البحث والتفتيش بدأ الإنسان يجد حلولا ً لأمراضه وآلامه مستفيدا ً مما تحويه الطبيعة المحيطة به فجاءت النباتات العشبية في مقدمة الحلول وبدأت التجارب والاستنتاجات حيث تعلم الفلاح من المواشي والحيواتات الأليفة فلاحظ أن أكل بعض الأعشاب اخذ ينشطها وآكل بعضها الأخر يصيبها بإسهال وأخذ يقارن ويخزن المعلومات ما أفاد و ما أضر وبرز أشخاص في انتقاء و استخدام هذه الأعشاب في العلاج وفي تشخيص المرض ووصفها حسب الأعراض وهؤلاء العشابين قدموا الكثير من الأسس النافعة في ممارسة الطب العربي وتشخيص الأمراض والتداوي منها بهذه النباتات العشبية المتوفرة بهذه الجبال ومنها البابونج والخشخاش والخردل والحنظل وزيت الغار والحلبة والبصل والثوم وزيت الخروع والقنب ومعظمها ذو فائدة عالية بخاصة لأمراض السكري والرمل والأعصاب والأمراض الصدرية ومقويات عامة .
وكل هذه الأعشاب هي القليل من مئات الأعشاب التي كانت موجودة بكثرة في منطقتنا الجبلية وقد قضى عليها الرعي واستصلاح الأراضي والتوسع العمراني ويمكن القول أن هذه الأعشاب كان لها ميزات بالعلاج لكثير من الأمراض والتي كانت تستعمل قديماً على أيام أجدادنا أما اليوم فإن الأدوية الحديثة أغنتنا عن ذلك .
المســــاكن
يعتبر السكن العنصر الرئيسي في مجال السياحة والاصطياف ولقد توفرت المساكن المختلفة في البلدة لسكن المصطافين من كافة المستويات بداً من المسكن العادي ( شقة ) إلى الطوابق الكاملة العالية أو الفيلات الصغيرة والكبيرة مع حدائقها ومسابحها وكذلك تؤجر بعض البيوت التي تقع ضمن بستان مع بستانها لقضاء عطلة الصيف فيها والتمتع بفاكهة ذلك البستان ويتجه الكثيرون من أهالي بلودان إلى تأجير بيوتهم مفروشة للمصطافين خلال أشهر الصيف الثلاث وبأجور تعتبر رخيصة بالقياس إلى الأجور في أوربا وبعض الدول العربية . وكان بناء البيوت قديماً من الطين والأخشاب إلا قليل منها بألاحجار الكلسية كالمساجد والكنائس والمدارس القديمة وبعض القصور وبعض بيوت جديدة أشادها المصطافين وقت ذاك . ولكن بيوت الأهالي مبنية من الطين والخشب مزينة من الداخل بالنقوش وضمن فسحاتها برك من ماء ومن حولها الأشجار النضرة والأزهار الزاهية تتساقط على الأرض حمراء وصفراء تتنقل فيها الحيوانات الأليفة والدجاج والطيور وبجوارها حظائرها وتتجمع أغلب هذه المساكن في البلدة القديمة وهي متلاصقة ومتراكمة فوق بعضها البعض ولمعظمها مناظر شاسعة على الجبال والسهول والأودية ذات النضارة والبهجة المحاطة بالأشجار وسواقي المياه الجارية فيها فما أنضر هذه البقعة وبيوتها وأحسنها في عين الزائر لأنها كانت منتزه بديعاً رائعاً والنمط العمراني فيها قديماً يتسم بالشوارع الترابية الضيقة ، والجنان التي تحيط بها .
كانت في الماضي طرقات بلودان الزبداني زراعية ترابية فهناك طريق ترابي زراعي من الزحلات إلى سرغايا وطريق ترابي آخر من النابوع إلى الزبداني وطريق وادي غزال إلى حاليا وطريق وادي مار لياس إلى دمشق وكانت وسلية النقل هي الدواب وبعد هذه الفترة شقت طرق جديدة تصل إلى بلودان لتلتقي في أسفل البلدة ومن ثم في البلدة تتوزع هذه الطرق إلى كافة الجهات حتى تصل إلى كافة المناطق وكافة البيوت وجميع هذه الطرق من الدرجة الأولى والثانية تحف بها الأشجار والحدائق وقسم كبير من الطرق محاطة بجدران لتحفظ الأتربة من الانهيار عليه .
وبالمخطط التنظيمي للبلدة في عام 1965 نجد خمسة طرق طولانية تخترق البلدة الحديثة من الشمال للجنوب وقد جرى تعبيدها منذ عام 1954 وهناك خمسة ( أدراج ) عرضانية تربط الشوارع العليا بالشوارع السفلى رصفت بالأحجار في عام 1954 ثم تجددت بالأسمنت المسلح إضافة إلى طريق أبو زاد المشهور جداً بسعته والحدائق والبساتين ممن حوله وأغلب الناس يتدرجون عليه سيراً على الأقدام صباحاً ومساءً وكذلك الشارع الرئيسي في البلدة حتى طرقات الفندق .
أصبحت القرية تخلع ثوبها الريفي القديم شيئاً فشيئاً منذ السبعينات وتستبدله بحلة جديدة فقد توسعت شبكة الطرق الحديثة لتخترق جميع المناطق وأصبحت تحتل مساحة كبيرة جداً منها إضافة إلى الطرقات الفرعية والدخلات و انتشرت الأبنية الراقية التي تتباهى بحسن صنعها من فيلات وقصور وأبنية جميلة تزينها الأسقف القرميدية .
وتجدر الإشارة هنا إلى إنه في عام 1998 أثناء احتفال شعبنا بأعراس تشرين تم تدشين طريق زراعي يمتد بحدود ستة كليو مترات حيث قامت وزارة الزراعة بشق وتعبيد هذا الشريان الحيوي الذي يبدأ من منطقة نصب ملوك مروراً بمنطقة ( البقبوق ) ثم منطقة ( المعلقة ) وحتى عين نسور الذي سهل على فلاحينا الوصول إلى مزارعهم بيسر وساعدهم على خدمة مزارعهم وشجعهم على مضاعفة إنتاجهم كما أن هذا الطريق أعاد الأمل لأصحاب الأراضي البائرة وأوقد فيهم شعلة الحماس لتأهيلها وبعث الحياة الخضراء فيها بعد أن ظلت لسنوات طويلة مهملة منسية لصعوية الوصول إليها وغدت أرضنا بفعل إنجازات الحركة التصحيحية عامرة تفيض بالخير العميم وليس هذا الإنجاز إلا عطاء كان من عطاءات الأب الخالد حافظ الأسد إلى أبنائه الفلاحين لدفع العمل الزراعي إلى الأمام والارتقاء بهذا الوطن إلى قمم النماء والعطاء .
كما أن لهذا الطريق أهمية من الوجهة السياحية حيث يطل على مناظر خلابة ويسير عبر الحقول والبساتين ويصل إلى هامات الجبال العالية حيث يمكن للإنسان أن يمد بصره من فوق ذرا هذه الجبال إلى مساقات شاسعة كما يمكنه أن يشاهد جزءاً من الأراضي اللبنانية كجبل صنين وجبل الكنيسة وسهل البقاع وكذلك جبل الشيخ لذلك انتشرت على هذا الطريق الزراعي والسياحي الهام المطاعم والمقاهي والمنتزهات وأشيد أول مطعم كان من مشجعي انتشار المطاعم ونجاحها هناك هو مطعم جدودنا وهذه التسمية لم تأتي عبثاُ حيث حاول صاحب المطعم أن يعود بزبائنه بأكثر من نصف قرن إلى الوراء من خلال بناء وتنظيم مطعمه الذي أصبح نموذجاً يمثل البلدة القديمة جداً حيث يجمع الماضي بالحاضر ومعظم زبائنه من عشاق التراث وبعد عام من افتتاحه حيث لاقى نجاحاً كبيراً فأشيدت عدة مطاعم بقربه مثل مطعم البراري ومطعم كرم العلالي ومطعم الجبل الأخضر ومطعم جنة بلودان ومطعم جبل يونان ويوجد فيهما ما يأخذ اللب بما فيهما من المتع من جمال الطبيعة وجوها الساحر وماؤها العذب وما يطلبه الفؤاد من المآكل والفواكه ، أننا نجد في بلودان إمكانيات الاصطياف ما يفوق الوصف اذ نجد المناظر الخلابة في السهل والجبال والبساتين والمقاصف كما نجد أيضاً الماء البارد والهواء النقي الجاف العليل .
الناحيـــة الصحيــة
أن المناخ الجاف والهواء الجيد والماء العذب والمناظر المبهجة للنفوس تعطي سكاناً أصحاء موفوري النشاط والصحة وكذلك النظافة التي يتحلى بها السكان . وفي الماضي كانت الإمكانيات الغذائية قليلة ناتجة عن الفقر والسبب هو الملكية الضيقة ولا يملك الكثيرون إلا أرض الدار التي يسكنوها وقسم ضئيل لديهم أرضاً يزرعونها بعلاً أما قمحاً أو كرما ًمن العنب وعدة شجيرات من التين واللوز وقسم آخر منهم يملكون بستان فيه أشجار مثمرة (6) . وكذلك هم قلائل من يجدون عملاً يسد عجز ميزانيتهم الهزيلة وهذا الفقر أدى لسوء التغذية وإلى انحطاط مستوى المعيشة وسوء المساكن ومع الفقر كان الجهل بالقواعد الصحية وإعراضهم عن التداوي وانكشاف المجاري المالحة هذا كله كان يؤدي إلى سوء الحالة الصحية الفقر والجهل والحالة السيئة تغيرت تغيراً كبيراً عن الماضي واهتمام الدولة بالبلدة وانتشار الاصطياف قلب هذه الأشياء رأساً على عقب فكان الأثر كبير من تأمين مياه الشرب لجميع المنازل وتأمين الصرف الصحي للمياه المالحة وشق الطرق .لذلك أصبحت الحالة في بلودان أفضل بكثير جداًُ مما كانت في الماضي وأفضل بكثير من باقي قرى الاصطياف وهي تضاهي العاصمة بتحسيناتها .
وسائل الترفيه
تشمل وسائل الترفيه الكثير من النشاطات وأشكال التسلية واللهو كالمقاهي والمسابح والفنادق والمطاعم والحدائق العامة والملاهي وألعاب الأطفال وصالات كمبيوتر ومقاهي الإنترنت ويتوفر في البلدة العديد من المطاعم والمخازن والمحلات والمعارض والأسواق التجارية كما يوجد فيها مكتبة المحبة التي تؤمن للمصطافين الكتب والصحف والمجلات ومن ضمنها فيديو بلودان بوسائل الإيضاح المقروءة والمسموعة والمرئية وكذلك مركز ثقافي يقوم بالعديد من النشاطات الثقافية والمعارض والحفلات والمسرحيات الفنية وإقامة الندوات وإعارة الكتب . وأن الحوانيت حافلة بالسلع اللازمة ولا سيما بالمواد الغذائية والألبسة الرجالية والنسائية والعصر ونية والحلويات ولتعدد الفنادق والمقاهي النظيفة وكثرت الدور الجميلة للاصطياف وأكثرها فيلات لذلك تكثر السياح في الصيف من مصطافين ومتنزهين وعاقدي الحفلات والمؤتمرات والمعسكرات فيطيب المقام فيها أي طيبة وتنتفع بلودان نفعاً اقتصاديا حسناً .
في أنحاء بلودان أماكن للزيارة منها الصعود للجبال مشياً في مدة ساعة أو راكباً في مدة تقل عنها حيث تعلوا ما فوق 200م عن سطح البحر لتجد في إحدى جبالها دير يونان وهو معبد أثري قديم لا تزال بعض أحجاره الضخمة المنحوتة ماثله هناك حيث بني في قمة وعرة شاهقة في الشمال الشرقي من بلودان يصعد إليها بعد اجتياز عين أبو زاد عن طريق عين الدولة أو من جهة طريق نصب ملوك ثم البقبوق إلى عين نسور الذي أصبحت تنتشر على هذا الطريق الهام المطاعم والمقاصف الجديدة وتنتهي في جبل يونان ومن قمته منظر رائع على سهل سرغايا وعين حور وسهل الزبداني وقرى المنطقة بما فيها بلودان وسكة حديد دمشق بيروت وجبل صنين وسلسلة جبال لبنان الغربية وجبل الشيخ .
الأمن والاستقرار
تنعم سوريا جميعها بما فيها منطقة الزبداني و بلودان بحالة أمنية مستقرة وهادئة تماماً وأكثر من أي منطقة عربية أو دولة أجنبية في العالم وأن هذا الاستقرار والأمن الكامل والسهر على سلامة المواطن وحريته الشخصية يبعث عند الأخوة المصطافين الطمأنينة الكاملة والهدوء والاستقرار التي عاينها وعاشها من زار سوريا أو أية مدينة أو بلدة من بلدانها ويتمتع الجميع بالمساواة أمام القوانين والأنظمة وتتوفر الحماية الأمنية والرعاية للجميع دون استثناء بل وتقدم التسهيلات والخدمات الأكثر ودية وأخوية للأخوة العرب من المصطافين والزائرين ويعفيهم من كثير من الإجراءات الحدودية والجمركية وهذا ما تتميز به سوريا عن باقي الدول العربية الأخرى .
السيـــاحــة
في سبيل الوصول إلى بلودان إما من الزبداني أو من الجرجانية ليلتقيا بالشارع الرئيسي دمشق – بلودان وجميع هذه الطرق جبلية متعرجة تحف بها الأشجار .
ومنظر القرية للصاعد إليها جميل جداً حيث تلقاك الدور والفنادق حديثة الطراز من تحت إلى فوق وهي متناثرة حول طرق وشوارع عريضة ممهدة في غرب القرية وجنوبها على الأكثر وهي آخذة بازدياد سنة بعد سنة وخاصة على الهضبة التي شرق الفندق الكبير أما القرية القديمة فهي وإن كانت ضيقة الأزقة مزدحمة الأبنية ولكنها على حال أحسن شكلاً وبناءً ونظافة مما في بقية القرى مبنية بالحجر وكانت مسقوفة بالخشب والطين الترابي واستبدلت بالأسمنت .
والهواء في بلودان غاية في الجفاف والجودة لا يحصل فيه الضباب الذي يعكر أجواء قرى لبنان فهو دائماً عليل ورقيق وصحي للغاية يوصي به الأطباء للمرضى لأوجاع المفاصل والكبد والتهاب الأمعاء واضطراب المعدة وإلى كل من يشكو ضعفاً عاماً في أعصابه لكنهم يحذرون ذوي الضغط العالي منه .
عناصر الجذب السياحي والتاريخي والأثري :
أنه لمن الغرابة لمكان أن تكون بلودان وهضابها وجبالها ووهادها ومناطقها ليست معروفة سوى في مجال السياحة والاصطياف والتنزه وكأن ليس لها تاريخاً ولا تحتوي على معلم يدل على قدمها وعراقتها ويظهر جانب من إبداع الأقدمين وفنونهم . إن المعالم التاريخية والأثرية ذات قيمة كبرى قد تكون منفردة بالعديد من الصفات ولكن الإهمال ممن يقع على كاهلهم إظهارها والتعرف بها جعلها منسية وقضوا عليها حتى أصبحت مواقعها مجهولة إلاّ للقلة ممن لهم محبة ورغبة ومتعة في التعرف على الماضي بقدر الحاضر .
إنها كثيرة هي الأوابد التاريخية والمعالم الأثرية ومعظمها يقع تحت منازل القرية القديمة وأهما :
أ- وادي مار الياس : في أسفل بلودان لما يحتويه من أثار وابنية قديمة وخاصة شجرة مار إلياس وهي شجرة سنديان قديمة ومعمرة وتقدسها جميع الطوائف في المنطقة وتدعى شجرة الخضر
ب – دير يونان : في أعالي الجبل المعروف بجبل يونان شرقي شمالي بلودان بنحو 7 كم حيث يوجد أثار لدير قديم ما زالت معالمه واضحة حتى اليوم .
جـ دير مار جريس : يقع في وسط البلدة وتحتل الكنيسة الجزء الأكبر منه وأمامها العديد من الشواهد الدالة على آثاره .
المؤهلات
كانت تشكل الزراعة في بلودان الركن الأساسي للحياة الاقتصادية لأن جميع مرتفعاتها من الحقبة الجيولوجية الثانية والعصر الطباشيري وسهولها ووهادها تعود إلى رواسب طوفانية غنية بالمواد العضوية مما جمع وشكل أساساً لصناعة حديثة وتقليدية متميزة .
ومن ناحية المياه فتعتبر بلودان من أغنى المناطق بالينابيع العزبة والصحية التي تجعلها مقصداً للسياحة بحد ذاتها ونذكر منها : نبع أبو زاد والنابوع وعين البلد وعين القصعة وعين حزير وعين البيضة وعين الدولة وغيرها من الينابيع والعيون الكثيرة إضافة إلى بعض الأودية التي تنشط بفضل ذوبان الثلوج مثل وادي أبو الخير ووادي شاهين ووادي أبو زاد ووادي ليه ووادي غزال ووادي جميل ووادي ما ر الياس وكل هذه الأودية تجري باتجاه واحد إلى سهل الزبداني المغلق بالجبال من أطرافه الأربعة لتصب به مياه هذه الوديان
ونظراً لما اشتهرت به زراعتها وفاكهتها وطيب هوائها وعذوبة مائها ولطف مناخها فقد شهدت تطوراً مستمراً جعلها قبلة للمصطافين والسياح والزوار و أصبحت جزءاً لا يتجزأ من البرنامج السياحي لكثير من العرب وخاصة من دول الخليج العربي وغيرها حيث تعتبر ذات طبيعة مميزة بجمالها وغياضها وبساتينها وطيب هوائها وعذوبة مائها واستعداداً لذلك فقد توفرت بكثرة البيوتات السكنية الصغيرة والكبيرة والفيلات والقصور الحديثة المعدة لسكن المصطافين خلال فترة الصيف التي تعج بآلاف المواطنين ليل نهار في الموسم السياحي مما يجعلها في عيد متواصل وأفراح دائمة طوال فترة الصيف ويتسامرون الناس فيها حتى الساعة الرابعة صباحاً ويساعد على هذا وعلى أهميتها السياحية الخدمات الكثيرة المتوفرة فيها من خدمات سياحية وطبية وهاتفية من خطوط محلية وعربية ودولية مباشرة إضافة إلى ربطها بشبكة الهاتف الخليوي وشبكة الإنترنت ومن الناحية الثقافية يوجد فيها مركزاً ثقافياً مهماً ومكتبة المحبة التي تؤمن للسياح الصحف العربية والمحلية اليومية والمجلات والكتب وقصص الأطفال والروايات العالمية ومن ضمنها فيديو بلودان مع وسائل الإيضاح المسموعة والمقروءة والمرئية على أقراص سيدي ليزرية
الثلوج والسياحة الشتوية :
مصيف بلودان مصيف جميل نال الشهرة الكبيرة في قطرنا العربي السوري وامتددت شهرته إلى باقي الدول العربية وقد تسابق الكثير من إخواننا في تلك البلدان لشراء الأراضي وتملك القصور الفخمة بغية الاصطياف وتهرباً من حر الصيف اللاهب في بلدانهم .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تصبح بلودان بأن تكون مشتاً لهواة التزلج والتمتع بمناظر الثلج في فصل الشتاء ومشاهدة قمم الجبال العالية التي اكتست حلة بيضاء جميلة ففي شهري كانون الأول والثاني أشهر الأمطار والثلوج يشاهد الزائر كيف تعيش بلودان فصل الشتاء وما هي العوائق التي تحول دون تصنيفها مشتاً من الدرجة الأولى إذا شجعت المشاريع الشتوية من قبل وزارة الزراعة ومحافظة ريف دمشق وبالتعاون مع سكان المنطقة الذين افتتحوا منازلهم للزوار والمصطافين أيام الصيف وهم على استعداد أيضا أن يفعلوا ذلك أيام الشتاء وبفتح الفنادق والمطاعم لاستقبال الوافدين في هذا الفصل .
إن بلودان هادئة جداً في الشتاء والكثير من أهلها يذهب إلى دمشق لقضاء فصل الشتاء والحاجة تدعو إلى بعض الخدمات والمشاريع الشتوية وعلى سبيل المثال يوجد موقع في أعالي بلودان في منطقة عين نسور يصلح لأن يقام فيه مشروع تل فريك ومنشآه سياحية كبيرة من فندق ومقصف وصالات شتوية ومنطقة للتزلج لأن هذه المنطقة تستقطب عدد كبير من السياح والأجانب في أيام الشتاء وذلك لوجود الثلج أغلب أيام السنة في هذه المنطقة فإن مشروع تل فريك ومشروع تزلج على الثلج يحرك المنطقة في فصل الشتاء وان مثل هذا الموقع من أبو زاد إلى عين نسور يصلح لاقامة مثل هذه المشاريع .
ان بلودان منطقة جميلة في جميع فصول السنة وخاصة في فصل الشتاء حيث تكسو جبالها واراضيها وبيوتها الثلوج ستة أشهر في السنة مما يزيد من جمال الطبيعة ويتواجد السياح فيها والزوار للتمتع بمناظرها صيفاً وشتاءاًَ وخاصة عند تساقط الثلوج وان معظم المطاعم الكبيرة أصبحت تفتح أبوابها لاستقبال الزوار في فصل الشتاء .
تتميز بلودان إضافة إلى مواصفاتها الطبيعية إلى خدمات سياحية من تنظيم للمواصلات وتأمين للسكن مع وسائل الترفيه المختلفة وتوفير كافة متطلبات الخدمات العامة مما يليق بالمدن السياحية الكبرى في العالم كالمياه والكهرباء والهاتف والخدمات الصحية المتكاملة مع كافة متطلبات الأمن والاستقرار والنظافة والخدمات الأخرى واليوم تتطور بلودان في خدماتها السياحية فضلاً عن مؤهلاتها الطبيعية الخلابة لتصبح مدينة سياحية متميزة تشتهر بفنادقها ومطاعمها ومتنزهاتها التي قلم يوجد لها مثيل في الشرق وكذلك مئات الدور السكنية والفيلات والقصور المفروشة والمعدة للإيجار خصوصاًً بعد كثافة السياح والمصطافين والزوار من الدول العربية الشقيقة بغرض الاستجمام والتمتع بجوها النقي ومناخها العليل وطبيعتها الجميلة حيث قدر إعداد السياح الذين يزورونها في أيام الجمع والعطل والأعياد ما يقارب المليون سائح خلال العام السياحي وذلك بفضل التطور الهائل والكبير الذي يصرف لتطوير وتحسين البنية التحتية للمرافق العامة في البلدة .